فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1097

«أبلَغتُكُم رسالات ربّى» [68] وبقول الشّاعر (1) :

أبلغ النّعمان عنّى مألكا ... أنّه قد طال حبسى وانتظارى

ويقول الآخر:

أبلغ أبا مالك عنّى مغلغلة ... وفى العتاب حياة بين أقوام

وقرأ الباقون: {أُبَلِّغُكُمْ} مشدّدة من بلّغت أبلّغ مثل كلّمت أكلّم، واحتجّوا بقوله تعالى (2) : {يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ} وبقول رسول الله صلّى الله عليه وسلم (3) : «بلّغوا عنّى ولو آية» .

وقال قوم: بلّغت وأبلعت بمعنى، والاختيار عندي: {بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ} إنما شدّد للتّكرير، أي: مرة بعد مرة أخرى، فإذا كان الإبلاغ رسالة واحدة قلت: أبلغ فلانا عنّى، قال الشاعر (4) :

(1) استشهد به المؤلف في كثير من مؤلفاته. فأنشده في شرح الفصيح ورقة: 12، وفى كتاب ليس: 47، وشرح مقصورة ابن دريد: 171.

والبيت لعدىّ بن زيد في ديوانه: 93.

وينظر: المنصف: 309، 2/ 104، والخزانة: 3/ 597.

(2) سورة المائدة: آية: 67.

(3) أخرجه الإمام أحمد والبخارى والترمذى وأبو نعيم ...

ينظر مسند الشهاب: 1/ 387 حديث رقم (662) .

(4) فى مجاز القرآن لأبى عبيدة: 1/ 220.

ألا أبلغ بنى عصم رسولا ... بأنّى عن فتاحتكم غنىّ

وخرجه محققه تخريجا حسنا وذكر الخلاف في قائله ورواياته. وفيه: « ... قال أبو محمد بن السيرافى» وعنه في اللّسان مادة (قنا) وجدت هذا البيت للشويعر الجعفى على خلاف مارواه-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت