فهرس الكتاب
«أبلَغتُكُم رسالات ربّى» [68] وبقول الشّاعر (1) :
أبلغ النّعمان عنّى مألكا ... أنّه قد طال حبسى وانتظارى
ويقول الآخر:
أبلغ أبا مالك عنّى مغلغلة ... وفى العتاب حياة بين أقوام
وقرأ الباقون: {أُبَلِّغُكُمْ} مشدّدة من بلّغت أبلّغ مثل كلّمت أكلّم، واحتجّوا بقوله تعالى (2) : {يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ} وبقول رسول الله صلّى الله عليه وسلم (3) : «بلّغوا عنّى ولو آية» .
وقال قوم: بلّغت وأبلعت بمعنى، والاختيار عندي: {بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ} إنما شدّد للتّكرير، أي: مرة بعد مرة أخرى، فإذا كان الإبلاغ رسالة واحدة قلت: أبلغ فلانا عنّى، قال الشاعر (4) :
(1) استشهد به المؤلف في كثير من مؤلفاته. فأنشده في شرح الفصيح ورقة: 12، وفى كتاب ليس: 47، وشرح مقصورة ابن دريد: 171.
والبيت لعدىّ بن زيد في ديوانه: 93.
وينظر: المنصف: 309، 2/ 104، والخزانة: 3/ 597.
(2) سورة المائدة: آية: 67.
(3) أخرجه الإمام أحمد والبخارى والترمذى وأبو نعيم ...
ينظر مسند الشهاب: 1/ 387 حديث رقم (662) .
(4) فى مجاز القرآن لأبى عبيدة: 1/ 220.
ألا أبلغ بنى عصم رسولا ... بأنّى عن فتاحتكم غنىّ
وخرجه محققه تخريجا حسنا وذكر الخلاف في قائله ورواياته. وفيه: « ... قال أبو محمد بن السيرافى» وعنه في اللّسان مادة (قنا) وجدت هذا البيت للشويعر الجعفى على خلاف مارواه-