فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1097

المتسع من الأرض والصحراء من ذلك: «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم جاءه أعرابىّ فقال: يا رسول الله: أأضرب الملا؟ فقال عليه السلام: آا» ، تقول العرب:

ضربت في الأرض: إذا سافرت، وضربت/الأرض: تغوّط‍ فيها.

فكأنّه سأل النبى صلّى الله عليه وسلم: هل أبول في الصّحراء إذا سافرت؟ هل على في ذلك من جناح؟ قال نعم كنّى عنه أن افعل، وشبيه به-إن شاء الله- ما ذكره الأصمعيّ (1) من الحذف والاجتزاء ببعض الكلمة أنّ أخوين كانا لا يتلاقيان في كلّ حول إلا مرة فيقول أحدهما لصاحبه: ألا تا، فيقول الآخر بلى: فا، يريد الأول: ألا ترحل، فيقول الآخر: بلى فأفعل قال الشّاعر (2) :

بالخير خيرات وإن شرّا فا ... ولا أخاف الشّر إلا أن تأا

وإنما همز، لأن القوافى على العين فجعل الهمزة بإزائها، وأولها:

إن شئت يا أسماء أشرفنا معاا ... بالخير خيرات وإن شرّا فأا

(1) الخبر في الكامل: 531، وفى الكتاب: 2/ 62: «قال الخليل سمعت من العرب من يقول:

ألاتا، بلى فا فإنما أرادوا: ألا تفعل، وبلى فافعل، ولكنه قطع كما كان قاطعا بالألف في أنا».

وينظر: سر صناعة الإعراب: 1/ 83، وضرائر الشعر: 185، وشرح شواهد الشافية: 262، وتنظر مصادره هناك.

(2) البيتان من أبيات للقيم بن أوس، أجاب بها امرأته في نوادر أبي زيد: 126، والكتاب:

2/ 62، وشرح أبياته لابن السيرافى: 2/ 321، والكامل: 531، وسر صناعة الإعراب: 83، وضرائر الشعر: 185، وشرح شواهد الشافية: 262، واللّسان (تا) .

وربما نسبت الأبيات إلى حكيم بن معية الرّبعى التميمىّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت