فهرس الكتاب
والملأ: الخلق [أيضا] مهموز، قال الشّاعر (1) :
تنادوا يآل بهتة يوم صدق ... فقلنا أحسنى ملأ جهينا
وخرج النّبىّ صلّى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يتخاصمون فقال: «أحسنوا ملاءكم» (2) .وملاكم: على لفظ الواحد، أي: أخلاقكم وكتبوا في سورة (قد أفلح) (3) «قال الملو» بواو والقراءة فيهما جميعا بالهمز، وإنما أرى كتبوه بالواو؛ لأن الهمزة إذا كانت مضمومة وقبلها فتحة تصير في الوقف عند الإخفاء وتليينها كالواو، وفى الموضع الذى كتب لفظ الملأ به موصولا مهموزا فكتب هذا/على
(1) البيت في تهذيب اللّغة: 15/ 404، ومعجم المقاييس: 6/ 492 والنهاية: 4/ 351، واللسان: (ملأ) .
وهو لعبد الشارق بن عبد العزى الجهنى، من قصيدة اختارها أبو تمام في الحماسة: 132 (رواية الجواليقى) رقم (153) أولها:
ألا حيّيت عنا يا ردينا ... نحيّيها وإن كرمت علينا
ردينة لو رأيت غداة جئنا ... على أضماتها وقد اختوينا
فأرسلنا أبا عمرو ربيئا ... فقال ألا أنعموا بالقوم عينا
ودسّوا فارسا منهم عشاء ... فلم نغدر بفارسهم لدينا
فجاءوا عارضا بردا وجئنا ... كمثل السيل نركب وازعينا
فنادوا يا لبهثة إذ رأونا ... فقلنا أحسنى ملأ جهينا
سمعنا دعوة عن ظهر غيب ... فجلنا جولة ثم ارعوينا
فلما أن تواقفنا قليلا ... أنخنا للكلاكل فارتمينا
فلما لم ندع قوسا وسهما ... مشينا نحوهم ومشوا إلينا
ولها بقيه وهى من القصائد المنصفة ينصح بقراءتها.
(2) فى غريب الخطابى: 1/ 413 فما بعدها من حديث طويل في مسند الإمام أحمد: 5/ 298، 302، 307.
وينظر: النهاية: 4/ 351 من حديث أبى قتادة.
(3) الآيتان: 24، 33.