فهرس الكتاب
وقرأ ابن كثير في رواية ابن أبي بزّة «فإذا هى تَّلقَّف» بتشديد التاء؛ أراد: تتلقف فأدغم، ومثله «نارا تَّلظّى» (1) «ولا تَّنابزوا بالألقاب» (2) .
27 -وقوله تعالى: «و» {قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ} [123] .
فيه خمس قراءات:
قرأ عاصم في رواية أبى بكر وحمزة والكسائىّ «أآمنتم» بثلاث ألفات، الهمزة الأولى توبيخ في لفظ الاستفهام.
والثانية: ألف القطع.
والثالثة سنخيّة، والأصل فيه دخول التوبيخ «أأمنتم» بهمزة بعدها ألف مليّنة، الأصل: اامنتم فخفف مثل آدم وآزر.
وقرأ أبو عمرو ونافع بتليين الثانية والثالثة «آامنتم.»
وروى حفص عن عاصم: {قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ} على لفظ الخبر بغير استفهام، فقال الفرّاء (3) : آمنتم: صدقتم وآامنتم بالاستفهام أجعلتم له الّذى أراد.
وقرأ ابن كثير في رواية ابن أبي بزّة عن أبى الإخريط (4) : «قال فرعون وآمنتم» يلفظه كالواو ولا همزة بعدها، فيكون هذا على أن أشبع ضمّة نون فرعون حتّى صارت كالواو، كما روى ورش عن نافع: «نعبدو وإيّاك نستعين» (5)
(1) سورة الليل: آية 14.
(2) سورة الحجرات آية: 11.
(3) معانى القران: 1/ 391.
(4) اسمه وهب بن واضح تقدم ذكره.
(5) سورة الفاتحة: آية: 5.