فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1097

[وأحييناكم] فوعظهم الله تعالى لئلا ينزل بهم نقمته إذا خالفوا.

33 -وقوله تعالى: {جَعَلَهُ دَكًّا} [143] .

قرأ حمزة والكسائىّ: «دكّاء» ممدودا، جعله صفة، والتقدير: فجعل الجبل أرضا ملساء دكّاء كقول العرب (1) ناقة دكاء: لا سنام لها، فأقيمت الصفة مقام الموصوف.

وقرأ الباقون: {دَكًّا} جعلوه مصدرا كقوله: {دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا} (2) غير أن هذا قد ذكر الفعل الذى صدر عن مصدره لفظا، وقوله:

ف‍ {جَعَلَهُ} ليس من لفظ‍ دكّا. غير أنه بمعناه فكأنّ التقدير: فلما تجلّى ربّه للجبل دكه دكّا.

إلا عاصما فإنه كان يمدّ الذى فى (الكهف) ويقصر هاهنا كأنه جمع بين اللّغتين لينبئ أنّ هذه جائزة وهذه جائزة، فمن مدّ جمعها دكاوات، ومن قصر لم يثنّ ولم يجمع؛ لأنه مصدر، وحكى لى عن بعض القرّاء أنه قرأ «دُكّا» بالضم والقصر (3) /فيكون مصدرا وجمعا. والاختيار أنّ الدكّ الأرض الذّليلة.

34 -وقوله تعالى: {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ} [146] .

قرأ حمزة والكسائىّ: «الرَّشَد» بفتح الراء والشين.

وقرأ الباقون بضم الرّاء وجزم الشّين {سَبِيلَ الرُّشْدِ} .

فقال قوم: هما لغتان مثل السّقم والسقم والحزن والحزن، وقال

(1) الإبل للأصمعى:

(2) سورة الكهف: آية 98.

(3) هو يحيى بن وثاب، والقراءة في الكشاف: 2/ 91، والبحر المحيط: 4/ 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت