فهرس الكتاب
وقرأ الباقون بالكسر {يَعْرِشُونَ} .
31 -فأمّا قوله: {يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ} [138] .
فإنّ حمزة والكسائىّ قرءاه بكسر الكاف.
والباقون بالضمّ، وهما لغتان، يعكف ويعكف. ويعرش ويعرش. ومعنى يعكفون: يواظبون عليه ويقيمون عليه، وكل من لزم شيئا فقد عكف عليه ومنه الاعتكاف في المساجد.
فأقلّ الاعتكاف عند الشافعى ساعة، وعند غيره يوم وليلة. ولا يجيزون الاعتكاف، أعنى هؤلاء إلاّ مع الصّوم.
وحجّة الشّافعىّ -رضى الله عنه-أن عمر قال: «يا رسول الله: كنت نذرت في الجاهليّة أن أعتكف ليلة فقال له النبى صلّى الله عليه وسلم: أوف بنذرك» (1) فلو كان الصّوم واجبا ما جاز الاعتكاف ليلا؛ لأنّ الصوم باللّيل محال.
واعلم أن كلّ فعل كان ماضيه مفتوح العين فإنّ مستقبله يجوز كسره وضمّه. أما ما كان ماضيه مكسورا فالمضارع/منه مفتوح، وما كان ماضيه مضموما فالمستقبل بالضمّ أيضا. نحو ظرف يظرف. فهذا جملة هذا الباب.
وقد يشذّ منه الأحرف وقد بينتها في غير هذا الموضع.
32 -وقوله تعالى: {وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} [141] .
قرأ ابن عامر وحده: «وإذ نجّاكم» وكذلك هي في مصاحفهم.
والباقون: {أَنْجَيْناكُمْ} .
وإذ متعلقة بفعل، التقدير: واذكروا إذ أنجيناكم. ومعنى أنجيناكم: أنجينا أباكم
(1) الحديث في صحيح البخارى: 8/ 177 كتاب الإيمان والنذور (باب إذا نذر أو حلف أن لا يكلم إنسانا في الجاهلية ثم أسلم وينظر فتح البارى: 8/ 177 رقم(6697) .
وينظر: صحيح مسلم: 3/ 1227 رقم (1656) ومسند أحمد: 2/ 35.