فهرس الكتاب
فإن قيل: فهلاّ حركتها بكسر أو ضمّ؟
فالجواب في ذلك: أنّ الكسرة والضّمة تستثقلان على الواو حتى تصير همزة.
وعلّة أخرى: أن قبل الواو ضمّة فكرهوا الخروج من كسر إلى ضمّ فافهم ذلك فإنّه لطيف جدّا.
28 -وقوله تعالى: {سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ} [127] و {يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ} [141] .
قرأهما نافع بالتّخفيف.
وقرأهما الباقون بالتّشديد جعلوه من التّقتيل مرة بعد مرة. غير أن ابن كثير كان يخفف «سَنَقْتُلُ» ويثقّل: و {يُقَتِّلُونَ} .
29 -وقوله تعالى: {يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ} [128] .
روى حفص عن عاصم في رواية هبيرة «يوَرِّثها» بفتح الواو/وتشديد الرّاء من ورّث يورّث كأنه مرة بعد أخرى.
وقرأ الباقون {يُورِثُها} بالتّخفيف من أفعل يفعل، وهو الاختيار؛ لأن شاهده قوله تعالى: {كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها} (1) {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا} [137] [كأنّ حفصا] (2) ذهب إلى قوله في الحديث (3) «من عمل بما علم ورّثه الله علم ما لم يعلم» هكذا لفظ الحديث.
30 -وقوله تعالى: {وَما كانُوا يَعْرِشُونَ} [137] .
قرأ عاصم في رواية أبى بكر وابن عامر «يعرُشون» .بالضم، ومعناه: يبنون
(1) سورة الشعراء: آية 59.
(2) فى الأصل: «وكان حفص ذهب ... » .
(3) الحديث في تفسير القرطبى: 13/ 364، والدر المنثور: 1/ 372.