فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1097

5 -وقوله تعالى: {إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا} [42] .

قرأ ابن كثير وأبو عمرو «بالعِدْوة الدّنيا» بكسر العين والعدوة والعدوة والعدواء كملطاط‍: حافة الوادي وهما جانباه، كلّه بمعنى واحد (1) .والعدوة الدّنيا: القريبة، والعدوة القصوى: البعيدة. وكذلك: {مَكانًا قَصِيًّا} (2) بعيدا.

فإن سأل سائل فقال: قصا يقصو، ودنا يدنو، هما من ذوات الواو فلم لم يقل وهم بالعدوة القصيا كما قيل الدّنيا؟

ففى ذلك جوابان:

أحدهما: أنّ الدّنيا اسم مبنيّ على الفعل فقلبت الواو ياء كما انقلبت في دنا وأدنى ويدنى. والقصوى: اسم مختلق ليس مبنيا على الفعل هذا قول الكوفيين.

وأمّا أهل البصرة فيقولون: إنّ الاسم إذا ورد على (فعلى) صحّت الواو فيه، وإن كان من ذوات الياء انقلب الياء فيه واوا مثل الفتوى والتّقوى، وإن كانت صفة انقلبت الواو/ياء نحو الصّدياء، والصفة: ما كان على (فعلى) بالضم فانقلبت الواو ياء استثقالا نحو الدّنيا والعليا، وخرجت القصوى على أصلها، على أن ابن الأعرابى حكى القصيا بالياء أيضا (3) .

6 -وقوله تعالى: {وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [42]

(1) تهذيب اللغة: 3/ 111، وإكمال الأعلام: 2/ 314، والدرر المبثثة.

وقرأ زيد بن علىّ رضي الله عنهما العَدْوة ... بالفتح ينظر: المحتسب: 1/ 280، والبحر المحيط: 4/ 499.

(2) سورة مريم: آية: 22.

(3) هى لغة بنى تميم ينظر تهذيب اللّغة: 9/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت