فهذا أوان العرض حىّ ذبابه ... زنابيره والأزرق المتلمّس
العرض: وادى اليمامة (1) .والزّنابير: النّحل. والأزرق: ذباب يلسع الحمير. وسمّى بهذا البيت المتلمس.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء أنّ من العرب من يبنى الفعل المستقبل على الماضى فيدغم فيقول: (2) «أليس ذلك بقادر على أن يُحِيَّ الموتى» بتشديد الياء قال الشاعر: (3) .
وكأنّها بين النّساء سبيكة ... تمشى بسدّة بيتها فتعى
قال البصريّون (4) : هذا غلط؛ لأنّ الصّحيح إذا سكن الحرف لم يجز/ الإدغام فكيف المعتل.
قال أبو عبد الله رضي الله عنه: هو عندى جائز؛ لأن المعتل فرع للصّحيح فإذا جاز في الصّحيح تحرك الحرف الثانى فيدغم نحو: {مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ} (5)
(1) هو المعروف اليوم ب «وادى حنيفة» وعليه تقع مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السّعودية.
وكانت العامة في نجد تسمى مدينة الرياض والمدن والقرى المحيطة بها (بلدان العارض) ينظر عنوان المجد في تاريخ نجد: 1/ 95، 135، 136، 138، 151 ... 2/ 36، 38، 51، 58، 63، 65 ...
والعارض هو جبل اليمامة (طويق) فلعل وادى العرض مأخوذ من العارض الذى هو الجبل المعروف بهذه التسمية.
وهى في معجم ما استعجم للبكرى: 932، ومعجم البلدان: 4/ 102، ومعاجم اللّغة (عرض) وتكرر ذكرها في شعر الأعشى. ويراجع معجم اليمامة: 2/ 144، 129.
(2) سورة القيامة: آية: 40. والقراءة في البحر المحيط: 8/ 391.
(3) معانى القرآن: 1/ 412، 3/ 213.
(4) نقل أبو حيّان في البحر المحيط: 8/ 391، نص ابن خالويه قال: «قال ابن خالويه: لا يجيز أهل البصرة ... » .
(5) سورة المائدة: آية: 54.