فهرس الكتاب
يقال: فالوذ (1) وفالوذق وفالوذج، فأمّا العرب فتسميه السّرطراط واللمص والرعدد الأصفر.
6 -وقوله تعالى: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ} [37] .
روى عن ابن كثير ثلاثة أوجه. النّسيء على فعيل مهموز ممدود، وكذلك قرأ الباقون، والأصل: منسوء مفعول، فردّ إلى فعيل كما يقال: رجل جريح وصريع، والأصل: مجروح ومصروع، وكانت العرب تعظم أشهر الحرم فتدع فيها الغارة والقتال، فإذا أحبوا ذلك أخّروا المحرم إلى صفر من قولك: نسأ الله في أجلك. وروى عبيد بن عقيل (2) عن شبل عن ابن كثير «إنّما النّسيّ» مشدّدة الياء، ومثله خطيئة وخطية وهنيئا وهنيّا. وروى عنه أيضا: «إنّما النّسء» على وزن النّسع، جعله مصدرا مثل الضّرب، ضربت ضربا ونسأت نسأ. وروى عنه وجه رابع «إنما النُّسى» بالياء على وزن الدّمى (3) .
فمن قرأ «النّسي» جعل الهمز ياء، والاختيار {النَّسِيءُ} ما عليه الناس. النّسئ: اللّبن المتغير (4) قال جرير (5) :
(1) الفالوذ: نوع من الحلوى. فارسىّ معرب.
(2) هو أبو عمر عبيد بن عقيل بن صبيح الهلالى البصرى راو ضابط صدوق. روى عن أبى عمر. قال أبو حاتم الرازى: صدوق توفى سنة سبع ومائتين.
أخباره في الجرح والتعديل: 5/ 411، وغاية النّهاية: 1/ 496.
(3) فى البحر المحيط: 5/ 39 مثل النّدى. وينظر: إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس: 2/ 16.
(4) قال الأزهرىّ في التهذيب: 13/ 82 «وكذلك تقول للرجل: نسأ الله في أجلك؛ لأنّ الأجل مزيد فيه، ولذلك قيل للبن النّسئ لزيادة الماء فيه» .
(5) ديوانه: 953، والنقائض: 158 من قصيدة أولها:
عوجى علينا واربعى ربّة البغل ... ولا تقتلينى لا يحل لكم قتلى
يهجو بها البعيث المجاشعى ويتعرّض للفرزدق وفيها:
وهل أنت إلا نخبة من مجاشع ... ترى لحية من غير دين ولا عقل