فهرس الكتاب
12 -وقوله تعالى: {إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً} [66] .
قرأ عاصم وحده {نَعْفُ} /بالنّون {نُعَذِّبْ} مثله. الله تعالى يخبر عن نفسه.
وقرأ الباقون على ما لم يسم فاعله الأولى بالياء، والثانية بالتاء، والطائفة في اللّغة: الجماعة، وقد تكون الطائفة رجلا واحدا كقوله تعالى: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ} [122] أي: رجل واحد. أمّا قوله تعالى (1) :
{وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} فعند الشافعى الطائفة -هاهنا-: أربعة فما فوقهم. وروى عن ابن عباس أنه قال الطائفة-هاهنا-:
الرّجل الواحد.
حدّثنى بذلك ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء، قال (2) : حدّثنى قيس ومندل عن ليث عن مجاهد قال: الطائفة: رجل واحد فما فوقه (3) .
قال: وحدّثنى السّمّرىّ عن الفرّاء عن حيّان عن الكلبىّ عن أبى صالح عن ابن عباس الطّائفة في قوله: {وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ} : الواحد فما فوق.
-بنا، فقال الجلاس بن سويد: نقول ما شئنا ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول، فإنما محمد أذن سامعة فأنزل الله تعالى هذه الآية» وينظر ما بعدها.
ويراجع: تفسير الطبرى: 14/ 324، والبغوى: 3/ 94 والمحرر الوجيز: 6/ 546، وزاد المسير: 3/ 459، 460، وتفسير القرطبى: 8/ 206، والدر المنثور: 3/ 253.
(1) سورة النور: آية 2.
(2) المعانى: 2/ 245.
(3) فى تفسير الطبرى عن مجاهد، وفى اللسان (طوف) «قال مجاهد: الطائفة: الرجل الواحد إلى الألف، وقيل: الرجل الواحد فما فوقه» .