فهرس الكتاب
وشاهده: {هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ} .
ومن قرأ بالتاء فمعناه: فبذلك يا أصحاب محمد فلتفرحوا أي: بالقرآن، وهو خير مما يجمع الكافرون؛ لأنّ قبل الآية: {قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [57] يعنى القرآن.
15 -وقوله تعالى: {وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ} [61] .
قرأ الكسائىّ وحده: «وما يعزِب» بكسر الزاي في كلّ القرآن.
وقرأ الباقون بالضمّ، وهما لغتان (يعزب) و (يعزب) مثل عكف يعكف ويعكف، ومعنى لا يعزب عنه: لا يبعد عن الله شئ في الأرض ولا في السماء دق أو جل، ولا تخفى عليه خافية.
16 -وقوله تعالى: / {وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ} قرأهما حمزة برفع الرّاء فيهما ردّا على قوله {مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ} لأن موضع «مثقال» رفع قبل دخول «من» لأنها زائدة والتقدير: لا يعزب عن ربّك مثقال ذرّة ولا أصغر ولا أكبر كما قال تعالى (1) : {ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ} .
وقرأ الباقون بفتح الرّاء على أنّهما في موضع خفض إلا أنهما لا ينصرفان لأن (أفعل) إذا كان صفة أو [؟ ] (2) لم ينصرف، والتقدير: من مثقال ذرة ولا من أصغر ولا أكبر.
17 -وقوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ} [71] .
روى خارجة عن نافع «فاجمعوا» بوصل الألف من جمعت.
وقرأ الباقون {فَأَجْمِعُوا} من أجمعت وهو الاختيار؛ لأنّ العرب تقول:
(1) سورة الأعراف: آية 59.
(2) كلمة لم أتبينها.