فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1097

أجمعت على الأمر إذا أحكمته وعزمت عليه، أنشدنى ابن مجاهد رضى الله عنه (1) :

يا ليت شعرى والمنى لا تنفع ... هل أغدون يوما وأمرى مجمع

فهذا من أجمعت، ولو كان من جمعت لكان مجموعا كما قال تعالى (2) : {ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ} .

فأمّا قوله: {وَشُرَكاءَكُمْ} فقرأ القراء بالنصب قال الفرّاء (3) : نصبه بإضمار فعل والتقدير: فاجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم.

وقال البصريون: هو مفعول معه؛ لأنّ الواو بمعنى «مع» والتقدير:

فاجمعوا أمركم مع شركاءكم.

وقرأ الحسن وحده «وشركاؤُكم» بالرّفع فعطف ظاهرا على مكنّى مرفوع، وإنما صلح ذلك حيث/فصل بينهما المفعول فناب عن التأكيد، والتّأكيد أن تقول: فاجمعوا أمركم أنتم وشركاؤكم.

(1) البيتان أنشدهما أبو زيد في نوادره: 399، وبعدهما هناك:

وتحت رجلى زفيان ميلع ... حرف إذا ما زجرت تبوّع

وبعدهما أيضا:

كأنّها نائحة تفجّع ... تبكى لميت وسواها الموجع

ولم أجد من نسبهما، وهما في معانى القرآن للفراء: 1/ 473، 2/ 185 ونوادر أبى مسحل:

2/ 476، 477، والأضداد 33، وإصلاح المنطق: 293، وتهذيبه: 580، وترتيبه (المشوف المعلم) : 1/ 167 وشرح المعلقات لابن الأنبارى: 452 وتهذيب اللغة: 1/ 396، والخصائص:

2/ 136، وتفسير القرطبى: 8/ 362، والبحر المحيط: 5/ 179 والمغنى: 433، وشرح أبياته للبغدادى: 6/ 196.

(2) سورة هود: آية 103.

(3) معانى القرآن: 1/ 473.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت