فهرس الكتاب
كما قال الشّاعر شاهدا لأجمعوا بقطع الألف (1) .
أجمعوا أمرهم بليل فلمّا ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء
18 -وقوله تعالى: {ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ} [81] .
قرأ أبو عمرو وحده «آلسّحر» بالمد جعل «ما» بمعنى أي والتقدير:
أي، شئ جئتم به آلسحر هو؟ كما قال تعالى: {أَسِحْرٌ هذا} وهذه الألف توبيخ في لفظ الاستفهام فهم قد علموا أنّه سحر.
وقرأ الباقون: {ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ} أى: الذى جئتم به السّحر، و «ما» ابتداء و «جئتم به» صلته. و «السّحر» خبر الابتداء كما تقول:
الذى مررت به زيد. وفى حرف ابن مسعود بغير ألف ولام، وفى قراءتنا بالألف واللام؛ لأنه قد تقدم ذكره، فكل نكرة إذا أعيدت صارت معرفة، وفى حرف أبيّ (2) : «ما أتيتم به السّحر.»
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمرى عن الفراء قال: يجوز في النحو «ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ» بالنصب، على أن يجعل «ما» شرطا، وجوابه الفاء مضمرة في قوله: {إِنَّ اللهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} وتلخيصه: فإن الله لا يصلح عمل المفسدين.
19 -وقوله تعالى: «ولا تتّبعانّ» [89] .
قرأ ابن عامر وحده برواية ابن ذكوان {تَتَّبِعانِّ} بتخفيف النون.
(1) هو الحارث بن حلزة اليشكرى: ديوانه 10.
من معلقته ينظر: شرح القصائد السبع لابن الأنبارى: 452، وشرحها للنحاس: 2/ 562.
(2) قراءة أبىّ في معانى القرآن للفراء: 1/ 475، وتفسير القرطبى: 8/ 368، والبحر المحيط: