فهرس الكتاب
والباقون بتشديدها، وهى النون التى تدخل للتوكيد (1) والنّهى تكون مخففة ومشددة التاء من تبع يتبع.
20 -وقوله تعالى: {قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَاّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ} قرأ حمزة والكسائى/ «إنّه» بالكسر على الاستئناف فيكون الوقف في هذه القراءة على {آمَنْتُ} تامّا.
وقرأ الباقون: {آمَنْتُ أَنَّهُ} على تقدير: آمنت بأنه فلما سقط الخافض عمل الفعل فنصب.
21 -وقوله تعالى: {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} [91] .
قرأ نافع في رواية ورش «الان» بفتح اللام واسقاط الهمزة نقل فتحة الهمزة إلى اللام وحرك الهمزة تخفيفا كما قرأ: «قَد افلح» يريد: قد أفلح، وغيره لا ينقل ولكن يهمز بعد اللام.
واختلف النّحويّون فى (الآن) (2) فقال الفراء رحمه الله أصله: أوان فقلبوا الواو ألفا، قال: ويجوز أن يكون: آن لك أن تفعل كذا أى: حان لك، فيكون فعلا ماضيا فلما دخلت الألف واللام عليه تركوه على فتحه كما قالوا (3) :
«نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن قيل وقال ومنع وهات» وأنشد:
تفقّأ فوقه القلع السّوارى ... وجنّ الخازباز به جنونا
(1) فى الأصل: «للتوكيد النهى» .
(2) معانى القرآن: 1/ 475.
هى من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين. ذكرها ابن الأنبارى في الإنصاف: 520، واليمنى في ائتلاف النصرة: 64 وقول الفراء في الإنصاف، وشرح المفصل لابن يعيش: 4/ 103.
(3) مسند الإمام أحمد: 4/ 246.