فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1097

فصل واشجات بيننا من قرابة ... ألا صلة الأرحام أبقى وأقرب

وقرأ الباقون {تَسْئَلْنِ} خفيفا بنون مسكن اللاّم، غير أن أبا عمرو يثبت الياء وصلا ويحذفها وقفا. فمن قرأ بهذه القراءة فاللام ساكنة للجزم والنون مع الياء اسم المتكلم في موضع النّصب كما تقول: لا تضربنى ولا تشتمنى.

وفيها قراءة سادسة. حدثنى أحمد بن عبدان عن على بن عبد العزيز عن أبى عبيد قال: حدّثنى أبو نميلة يحيى بن واضح الخرسانى عن الحسن بن واقد قال: سمعت ابن أبي مليكة يقرأ (1) : «فلا تَسَلَنَّ» بفتح السين واللام والنون أراد الهمزة فنقل فتحها إلى السين وخزل الهمزة تخفيفا في النهى كما يحذف في الأمر {سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ} (2) فاعرف ذلك.

9 -وقوله تعالى: {مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} [66] .

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر مضافا غير منون وكسروا الميم، وكذلك:

«من فزعِ يومئذ» (3) و {مِنْ عَذابِ /يَوْمِئِذٍ} (4) فعلامة الخفض في كلّ هذا كسرة الميم.

وقرأ الكسائى {مِنْ فَزَعٍ} منونا ونصب {يَوْمَئِذٍ} فمن نوّن لم يجز إلا النّصب، ومن لم ينون جاز الخفض والنّصب، فمن نصب مع ترك التنوين فله حجّتان:

(1) فى البحر المحيط: 5/ 229.

(2) سورة البقرة: آية: 211.

(3) سورة النمل: آية: 89.

(4) سورة المعارج: آية 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت