فهرس الكتاب
قالت له وريا إذا تنحنح ... يا ليته يسقى على الذّرحرح
فخطّأه سائر النّحويين. وقد وجدت للفراء حجّة، وذلك أنّ العرب تقول في مثل لها: «بفيه البرى ورماه الله بالورى» (1) بفتح الرّاء. وقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلم:
«لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا» (2) وقال عبد بنى الحسحاس (3) :
ورآهنّ ربّى مثل ما قد ورينني ... وأحمى على أكبادهنّ المكاويا
فلو كنت وردا لونه لعشقننى ... ولكنّ ربّى شاننى بسواديا
(1) الموجود في كتب الأمثال: «بفيك من سار من القوم البرى» كذا ورد في مجمع الأمثال:
1/ 96، والمستقصى: 2/ 12، وسمط اللآلى: 29، وتمثال الأمثال: 382، وربما روى (بفيه ... ) و «من ساع إلى القوم» . وفى اللسان: (برى) وأنشد لمدرك بن حصن الأسدى:
ماذا ابتغيت حبى إلى حل العرى ... حسبتنى قد جئت من وادى القرى
بفيك من سار إلى القوم البرى
أي: التّراب، البرى والورى واحد، يقال: هو خير الورى والبرى أي: خير البرية، والبرية:
الخلق».
ورأيت في «مجمع الأقوال في معانى الأمثال» وهو أوسع كتاب رأيته في الأمثال، من تأليف محمد ابن عبد الرحمن بن أبى البقاء العكبرى الورقة: 61 نسخة جستربيتى قال: «بفيه البرى وعليه الدّبرى وحمّى خيبرى وشرمايرى فإنّه خيسرى ... » . وسيأتى 2/ 361، 513.
(2) مسند الإمام أحمد: 2/ 391، 478، 480.
(3) ديوانه: 24، 26، وهما غير متواليين.