فهرس الكتاب
سريت بهم حتّى تكلّ مطيّهم ... وحتّى الجياد ما يقدن بأرسان
وقال آخر (1) :
سرى ليلا خيالا من سليمى ... فأرّقنى وأصحابي هجود
وقد فرّق قوم بين سرى وأسرى منهم أبو عمرو الشّيبانى فقال: سرى من أول اللّيل وأسرى من آخره.
14 -وقوله تعالى: {إِلَاّ امْرَأَتَكَ} [81] .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالرفع «إلا امرأتُك» على معنى: ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك فإنها ستلتفت، فعلى هذه القراءة المرأة من أهل لوط، وإنّما أمطر عليها الحجارة لأنّها خالفت فالتفتت.
وقرأ الباقون: {إِلَاّ امْرَأَتَكَ} جعلوها استثناء من قوله: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} ... {إِلَاّ امْرَأَتَكَ} فعلى هذه القراءة المرأة ليست من أهل لوط.و {بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} ساعة من اللّيل تقول العرب: جاءنا زيد بعد ما هدأت الرّجل، وبعد هزيع من اللّيل، وبعد سعواء من اللّيل، وبعد ميناء من اللّيل، وبعد قطع من اللّيل، وبعد طبيق من اللّيل (2) ، قال الشاعر:
-وهو من شواهد النحو استشهد به سيبويه في كتابه: 1/ 417، 2/ 203 وشرح أبياته لابن السيرافى: 2/ 60 والمقتضب: 2/ 40 والجمل: 87، وشرح أبياته (الحلل) : 86، والاقتضاب:
295، وشرح المفصل لابن يعيش: 5/ 79، 8/ 15، 19. وشرح أبيات المغنى: 3/ 110، 121.
(1) هو عمرو بن معديكرب، ديوانه: 128 وروايته فيه:
أمن ريحانه الداعى السميع ... يؤرقنى وأصحابى هجوع
(2) قال ابن سيده في المحكم: 6/ 180 «أتانا بعد طبق من اللّيل وطبيق: أراه يعنى بعد حين وكذلك من النهار، وقول ابن أحمر: -