فهرس الكتاب
الفرّاء رحمه الله (1) «يا بشرىَّ هذا غلام» قلب الألف ياء وأدغم الياء في الياء والتّشديد من جلل ذلك، قال أبو ذؤيب (2) :
تركوا هوىّ وأعنقوا لسبيلهم ... فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع
وهذه اللّغة كثيرة في طيّ، وهى لغة رسول الله صلّى الله عليه وسلم قرأ: «فمن اتّبع هُدَىَّ» (3) .
10 -وقوله تعالى: {هَيْتَ لَكَ} [23] .
قرأ ابن كثير «هيتُ لك» بضمّ التاء.
وقرأ نافع «هِيتَ لك» بكسر الهاء، وابن عامر مثله إلا أنّ ابن عامر يهمز برواية هشام، وأمّا هشام فإنه قرأ بضم التّاء والخلاف مثله.
وقرأ الباقون {هَيْتَ} وهى اللّغة الفصحى.
ومعنى {هَيْتَ لَكَ} هلمّ لك ف «هيت» و «هلمّ» و «ادنه» / بمعنى. قال أعرابىّ يخاطب على بن أبى طالب رضى الله عنه (4) :
(1) معانى القرآن للفراء: 2/ 39، والقراءة في المحتسب: 1/ 336، وتفسير القرطبى:
9/ 153، والبحر المحيط: 5/ 290.
(2) شرح أشعار الهذليين: 1/ 7، وهو من قصيدته المشهورة في رثاء أولاده والشاهد فى:
المحتسب: 1/ 76، وأمالى ابن الشجرى: 1/ 281، وشرح المفصّل لابن يعيش: 3/ 33، وشرح الشواهد للعينى: 3/ 493.
(3) سورة طه: آية 123.
فى شرح التصريح على التوضيح: 2/ 61 «هى لغة هذيل، بل حكاها عيسى بن عمر عن قريش، وحكاها الواحدىّ في «البسيط» عن طيئ. ورويت عن النبى صلّى الله عليه وسلم قاله الشاطبى».
(4) لم أجد من نسبهما، وهما في الكتاب: 1/ 377، ومجاز القرآن: 1/ 305 ومعانى القرآن:
2/ 40، وتفسير الطبرى: 16/ 25، ومعانى الزجاج: 3/ 100 والأصول: 3/ 479، والخصائص:
1/ 279، والمحتسب: 1/ 337، وشرح المفصل لابن يعيش: 4/ 72.