فهرس الكتاب
{شَهْرًا فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} . يعنى من الاثنى عشر، ثم قال: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ /أَنْفُسَكُمْ} يعنى في الأشهر الحرم تفضيلا لها؛ لأنّه لا يجوز الظّلم في غير الأشهر الحرم.
فإن سأل سائل: فتى (فعل) مثل جمل، وفعل لا تجمع على فعلة؟ .
فالجواب في ذلك أنّه لمّا وافق غلمانا في الجمع الكثير وفّقوا بينهما في الجمع القليل، وهذا حسن جدّا فاعرفه.
17 -وقوله تعالى: {فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ} [63] .
قرأ حمزة والكسائىّ بالياء، أى: يكتال هو، وذلك أن كلّ رجل يعطى بعيرا وكيل بعير. والبعير هاهنا: حمار. كذا جاء في التّفسير {وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} [72] أى: حمل حمار والبعير: الحمار، والبعير: الجمل، والبعير: الناقة. قال أعرابىّ: شربت البارحة لبن بعيرى، أى: ناقتى.
ومن قرأ بالنّون، أى: نكتال جميعا، وهو يكتال معنا. يكتل ونكتل جميعا مجزومان؛ لأنّه جواب الأمر إنّما ينجزم لأنّه في معنى الشّرط والجزاء، أرسله معنا فإنّك إن أرسلته معنا نكتل.
فإن سأل سائل فقال: ما وزنه من الفعل؟
فقل: يفتعل والأصل: يكتيل فاستثقلوا الكسرة على الياء فخزلت فانقلبت الياء ألفا؛ لانفتاح ما قبلها [فصارت] يكتال، فالتقى ساكنان الألف واللام فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، وإنّما ذكرت ذلك، لأنّ أبا عثمان المازنى سأل يعقوب بن السّكّيت عن نكتل ما وزنه؟ فقال: نفعل فغلط (1) .
(1) ينظر مجالس العلماء للزّجاجى: 300.
وهى في طبقات النحاة للزّبيدى: 222، وإنباه الرواة: 1/ 350، والأشباه والنظائر: 3/ 34، 231.