فهرس الكتاب
لو بغير الماء حلقى شرق ... كنت كالغصّان بالماء اعتصارى
يقال: شرق بالماء وغصّ بالطّعام.
ومن قرأ بالتّاء يجوز أن يكون معناه كمعنى الياء أيضا.
15 -وقوله تعالى: {يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ} [56] .
قرأ ابن كثير «نشاء» بالنون الله تعالى يخبر نفسه.
وقرأ الباقون بالياء {حَيْثُ يَشاءُ} ومعناه: حيث يشاء يوسف، ويوسف لا مشيئة له؛ لأنّ الله تعالى قال: {وَما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ} (1) والمشيئة له بعد مشيئة الله وقضائه. وهذا كما تقول: أضلّ الله الكافرين فضلّوا هم، وأمات الله زيدا فمات هو، هذا إذا جعلت المشيئة بمعنى العلم والقضاء أى:
علم الله أنّهم يشاءون ذلك. ومعنى {يَتَبَوَّأُ} ينزل، والمتبوأ: المنزل. وقد شرحت ذلك فى (يونس) .
16 -وقوله تعالى: {وَقالَ لِفِتْيانِهِ} [62] .
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم {لِفِتْيانِهِ} .
وقرأ الباقون «لِفِتْيَتِه» وهما جمعان جميعا غير أن فتية: جمع قليل نحو الغلمة والصّبية. وفتيان: جمع كثير مثل غلمان وصبيان فينبغى أن يكون الاختيار: «وقال لِفِتْيَانه» لأنّهم كانوا أكثر من عشرة. والجمع القليل لما بين الثلاثة إلى العشرة، ألم تسمع قوله تعالى (2) : {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ}
(1) سورة الإنسان (الدهر) : آية 30.
(2) سورة التّوبة: آية 36.