فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1097

وقرأ الباقون: «يوحي.»

21 -وقوله تعالى: {أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ} [90] .

قرأ ابن كثير وحده: «قالوا إنّك» بغير مدّ على لفظ‍ الخبر، كما تقول:

إنّك في الدّار.

وقرأ الباقون: {أَإِنَّكَ} بالاستفهام، غير أنّ أهل الكوفة همزوا همزتين، والباقون بهمزة ومدّة وقد بيّنا علّة ذلك فيما تقدّم.

وحجة ابن كثير أنّهم لو استفهموا لقال لهم في الجواب: نعم أو لا، ولكنّهم أنكروا أن يكون هو يوسف، فقال في الجواب {أَنَا يُوسُفُ} .

22 -وقوله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} [90] .

قرأ ابن كثير فيما قرأت على ابن مجاهد على قنبل: «من يتّقى» بالياء، وهو جزم بالشّرط‍، غير أن من العرب/من يجرى المعتلّ مجرى الصّحيح فيقول: زيد لم يقضى، والاختيار: لم يقض تسقط‍ الياء للجزم، وبهذا نزل القرآن، وهى اللّغة المختارة كما قال: {فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ} (1) ولم يقل: قاضى.

وكان الأصل فيمن أثبت الياء: يتّقى بضم الياء في الرفع فلما انجزم سقطت الضمة وبقيت الياء ساكنة، وإنما تجوز هذه اللّغة عند سيبويه وسائر النحويين في ضرورة شعر كما قال (2) :

ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بنى زياد

(1) سورة طه: آية 72.

(2) ضرائر الشعر لابن عصفور: 45، والبيت لقيس بن زهير العبسىّ في شعره: 29 في الكتاب: 1/ 59، ومعانى القرآن: 1/ 161، وسر صناعة الإعراب: والموشح: 149، وأمالى ابن الشجرى: 1/ 84، 63 والخزانة: 3/ 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت