فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1097

ولم يقل: ألم يأتك.

23 -وقوله تعالى: «ف‍» {ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} [110] قرأ أهل الكوفة مخففا.

وقرأ الباقون مشدّدا. فمن شدّد فالظنّ -هاهنا-للأنبياء وهو ظنّ علم ويقين، ومعناه: حتّى إذا استيأس الرّسل من قومهم أن يؤمنوا وظنّوا أى: علموا أن قومهم قد كذبوهم جاءهم نصرنا أى: جاء الرّسل نصرنا.

ومن قرأ بالتّخفيف فالظنّ ظنّ شكّ وهو الكافر، والتقدير: فظنّ الكافر أن الرّسل قد كذبوا فيما أوعدوا أن يأتيهم من النّصر.

وفيها قراءة ثالثة: حدّثنى أحمد بن عبدان عن علىّ عن أبى عبيد أن مجاهدا قرأ (1) «فظنّوا أنّهم قد كَذبوا» بفتح الكاف خفيفا فيكون هذا الظّنّ للكفرة والفعل للرّسل.

24 -وقوله تعالى: {فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ} [110] .

قرأ عاصم وابن عامر {فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ} بنون واحدة على أنه فعل ماض لم يسم فاعله و «من» في موضع رفع اسم ما لم يسم فاعله/وإنّما حمله على ذلك أن النون خفيت في اللّفظ‍ للغنة التى فيها فحذفت خطا.

والاختيار ما قرأه الباقون «فننجّى من نشاء» بنونين الأولى علامة الاستقبال، والثانية أصليّة مثل {وَما نُنَزِّلُهُ} والياء ساكنة؛ لأنّ الياء تسكن في الفعل المستقبل وتفتح في الفعل الماضى مثل قضى يقضى.

وروى نصر عن أبيه عن أبى عمرو: «فنَّجى منْ نَشاء» بإدغام النّون وسكون الياء.

(1) المحتسب: 1/ 350، والبحر المحيط: 5/ 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت