فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1097

وقيل: من سأل الناس جاء يوم القيامة لا مزعة على وجهه، أى: قطعة لحم. وقال علىّ رضى الله عنه: «إيّاك أن تقطر ماء وجهك بالمسألة إلاّ عند أهله» وقال النّبى صلّى الله عليه وسلم (1) : «من سأل النّاس-وهو غنىّ -جاءت مسألته يوم القيامة خموشا في وجهه وكدوحا» .

11 -وقوله تعالى: {وَسَيَعْلَمُ الْكُفّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدّارِ} [42] .

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو «الكافر» موحّدا؛ لأن الكافر يعنى أبا (2) جهل فقط‍.

ولهم حجّة أخرى: أن يكون الكافر بمعنى الجماعة والجنس كما تقول:

أهلك النّاس الدّينار والدّرهم، وقال تعالى (3) : {وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا} لم يرد كافرا واحدا.

وقرأ الباقون: {وَسَيَعْلَمُ الْكُفّارُ} على الجمع، وحجّتهم قراءة عبد الله وأبىّ، لأنّ في حرف أبىّ (4) : «وسيعلم الّذين كفروا» وفى حرف عبد الله (5) «وسيعلم الكافرون» وإنّما/اختلف القراء في هذه الأحرف لأنّه كتب في مصحف عثمان بغير ألف (ال ك ف ر) .

ابن كثير يقف على «واقى» [34 - 37] ، و «هادى» [7]

(1) الحديث في غريب أبى عبيد: 1/ 239، 240، وتخريجه هناك. ولفظه: «خدوشا أو خموشا أو كدوحا ... » .

وينظر تهذيب اللّغة: 7/ 74، 69، والنهاية: 2/ 14، واللسان: (خدش) (خمش) .

(2) فى الأصل: «أبو» .

(3) سورة النبأ: آية 40.

(4) قراءة عبد الله في البحر المحيط: 5/ 401.

(5) قراءة أبيّ في حجة أبى زرعة: 202، والبحر المحيط: 5/ 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت