فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1097

جاء الشتا واجثألّ القبّر ... وجعلت عين الحرور تسكر

وطلعت شمس عليها مغفر

أى: غيم. ومعنى هذه الآية أنهم رأوا الآيات المعجزات والعلامات النّيّرات كانشقاق القمر والدّخان وغير ذلك وأنكروا ذلك وجحدوا فقال الله عليما بهم وأنهم لا يؤمنون: لو أنزلنا عليهم سوى هذه الآيات آيات لقالوا: إنما سكّرت أبصارنا.

4 -وقوله تعالى: {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} [54] .

قرأ ابن كثير «فبم تبشّرونِّ» مشدّدة النّون مكسورة، أراد: فبم تبشّروننى، النّون الأولى علامة الرّفع. والثانية مع الياء في موضع النّصب فأدغم النّون في النّون تخفيفا، وحذف الياء اجتزاء بالكسرة لرءوس [الآي] (1) مثل:

{وَإِيّايَ فَارْهَبُونِ} (2) .

وقرأ نافع «تبشّرونِ» بكسر النّون أيضا مثل ابن كثير غير أنّه حذف

جاء الشتا واجثألّ القنبر ... واستخفت الأفعى وكانت تظهر

وطلعت شمس عليها مغفر ... وجعلت عين الحرور تسكر

والقبر والقنبر: طائر كالعصفور، ويقال: قبّراء.

وهذه الأبيات لجندل بن المثنى الطهوى. شاعر وراجز من بنى تميم عاش في العصر الأموى.

أخباره في سمط اللآلى: 644.

والشاهد فى: تفسير الطبرى: 13/ 9، ومعانى الزجاج: 3/ 175، وتفسير القرطبى: 10/ 129، واللسان: (قبر) (سكر) (جثل) .

(1) فى الاصل: «الايه» .

(2) سورة البقرة: آية 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت