فهرس الكتاب
فأمّا قراءة ابن كثير فقال ابن مجاهد: لا وجه لها.
وقال ابن الرّومى: سألت أبا عمرو عنها فقال: لحن.
قال أبو عبد الله: وله وجه، وذلك أنّ العرب تستثقل الهمزة في الاسم المنفرد فلمّا اجتمع في «شركائي» أربعة أشياء كلها مستثقلة: الجمع، والهمزة والكسرة، والياء، خزل الهمز تخفيفا، وكلّ مدّة فهى زائدة، ألا ترى أنّ كلّ شاعر إذا احتاج إلى قصر الممدود حذف المدّة غير متهيّب كقول الشّاعر (1) :
*لا بدّ من صنعا وإن طال السّفر*
وصنعاء ممدود، وقال آخر (2) :
فلو أنّ الأطبّا كان حولى ... وكان مع الأطبّاء الأساة
أراد: فلو أنّ الأطباء، فهذا واضح بين، ويزيده وضوحا أنّ الممدود يجوز أن تقف عليه مقصورا بحذف المدّة.
(1) قبله:
* قد كحلت عينى بملمول السّهر*
وبعده:
* وإن تحنّى كلّ عود ودبر*
المقصور والممدود للفراء: 45، والمقصود والممدود لابن ولاد: 65، 151، وضرائر الشعر:
116، وشرح الشواهد للعينى: 4/ 511.
(2) أنشده المؤلف في شرح الفصيح، ورقة: 24، قال: «والأساة: الأطباء، والواحد آس مثل قاض وقضاة أنشدنى ابن مجاهد:
* فلو أن الأطبا ... *
كما أنشده في الألفات: 87.
والبيت في معانى القرآن: 1/ 90، ومجالس ثعلب: 109، وأسرار العربية: 117، وضرائر الشعر: 119، 127، والخزانة: 2/ 385. ويروى: (الشفاء) . وكذا كتب في الأصل، ثم صحح.