فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1097

ومن ذكّر فالظّلال-وإن كان جمعا-فإن لفظه لفظ‍ الواحد مثل جدار، لأنّ جمع التّكسير يوافق الواحد.

فإن سأل سائل فقال: إنّ أبا عمرو لا حجّة عليه إذ أنث «تتفيّأ ظلاله» فلم لم يؤنّث كما أنث {أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ} (1) .

فالجواب في ذلك: أنّ علامة التأنيث في «الظّلمات» حاضرة فقرأها بالياء، وفى الظّلال العلامة معدومة ففرق بينهما لذلك.

8 -وقوله تعالى: {إِلاّ رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ} [43] .

روى حفص عن عاصم {نُوحِي إِلَيْهِمْ} بالنّون وكسر الحاء، الله تعالى يخبر عن نفسه.

وقرأ الباقون: «يوحى» على ما لم يسم فاعله.

وحمزة والكسائى يميلان، لأنّ الألف منقلبة من ياء، الأصل: (يوحي) فانقلبت الياء ألفا.

والباقون يفخّمون على اللّفظ‍؛ لأنّ الإمالة/إنما وجبت من أجل الياء، فإذا زالت صورتها زالت الإمالة.

والعرب تقول: وحيت إليه وأوحيت، ووحيت له (2) وأوحيت له قال الله تعالى: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها} (3) .

(1) سورة الرعد: آية 16.

(2) هذه من فوائد ابن خالويه. لم يذكرها أبو حاتم السجستانى ولا الزجاج ولا الجواليقى في كتبهم المؤلفة فى (ما جاء على فعلت وأفعلت) .

وينظر: الصحاح واللسان: (وحى) .

(3) سورة الزلزلة: آية 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت