فهرس الكتاب
وقرأ الباقون بالياء.
فحجّة الأولين: قراءة أبىّ (1) «فلا تسرفوا في القتل: » وحجّة من قرأ بالياء قال: لأنّ ذكر الوليّ قد تقدم قبل هذا معناه: فلا يسرف الولىّ في القتل إنّ الولىّ كان منصورا.
ومعنى الإسراف: مجاوزة الحدّ إذا قتل الرّجل الرّجل فأراد الولىّ قتل القاتل لم يمثّل به.
9 -وقوله تعالى: {وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ} [35] .
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم بكسر القاف.
وقرأ الباقون بالضمّ، وهما لغتان، غير أنّ الضمّ أفصح؛ لأنّها حجازيّة.
ومعناه: الميزان العدل.
وقال آخرون: القسطاس بالرّومية تكلّمت العرب بها وهو القرسطون.
وقال آخرون: هو الشّاهين.
وفيها قراءة ثالثة: روى الأعمش عن أبى بكر عن عاصم: «وزنوا بالقصطاس» الحرف الأول بالصّاد، فإن صحّ هذا فإنما قلبت السين صادا لمجئ الطّاء بعدها كما قرئ {الصِّراطَ} والأصل: السّراط، وقد مرّت علة ذلك فى (أم القرآن) .
10 -وقوله تعالى: {كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [38] .
قرأ أهل الكوفة وابن عامر {سَيِّئُهُ} مضافا.
(1) القراءة في تفسير القرطبى: 10/ 255، والبحر المحيط: 6/ 34، وفى معانى القرآن للفراء:
2/ 123 فلا يسرفوا بالياء بنقطتين من تحتها.