فهرس الكتاب
وقرأ الباقون «سيّئةً» /.
فمن أضاف فشاهده قراءة أبىّ «كلّ ذلك كان سيّئاته» (1) بالجمع مضافا.
ومن لم يضف قال: ليس فيما نهى الله عنه حسن فيكون سيئة مكروها، لكن كل ما نهى الله عنه هو سيّئة مكروها.
فإن سأل سائل فقال: «كلّ» جماعة فلم وحّدت كان؟ .
فقل: إن «كلّ» وإن كان معناه الجمع فلفظه لفظ الواحد فلك أن توحّد على اللّفظ، وتجمع على المعنى، قال الله عزّ وجلّ {وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ} (2) وقال: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْدًا} (3) .
11 -وقوله تعالى: {لِيَذَّكَّرُوا} [41] .
قرأ حمزة والكسائىّ في كلّ القرآن «ليذكُرُوا» خفيفا ذكر يذكر مثل دخل يدخل.
وقرأ الباقون {لِيَذَّكَّرُوا} مشدّدا، وكذلك في جميع القرآن، أرادوا:
ليتذكروا فأدغموا التاء في الذال فالتّشديد من جلل ذلك.
12 -وقوله تعالى: {عَمّا يَقُولُونَ} [43] .
قرأ حمزة والكسائىّ «عمّا تقولون» «كما تقولون» [42] {تُسَبِّحُ} [44] ثلاثتهن بالتّاء.
(1) قراءته في تفسير القرطبى: 10/ 262، والبحر المحيط: 6/ 38 وهى قراءة ابن مسعود رضى الله عنهما.
(2) سورة النمل: آية: 87.
(3) سورة مريم: آية: 93.