فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1097

وقرأهن ابن كثير بالياء، والأمر بينهما؛ قريب؛ لأنّ العرب تقول: قلت لزيد: فعلت كذا، وقلت له: إنه فعل كذا، {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ} (1) .

أمّا أبو عمرو فإنّه قرأ: «/كما تقولون» بالتّاء و {تُسَبِّحُ} بالتاء، والأخير بالياء، وشاهده قراءة أبىّ (2) : «سَبَّحَتْ له السّماوات» فهو يؤدّى إلى التأنيث.

ومن قرأ بالياء فقال: لأنّ «السّماوات» جمع قليل، والعرب تذكّر فعل جمع المؤنّث إذا كان قليلا/كقوله: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ} (3) ولم يقل: انسلخت، و {قالَ نِسْوَةٌ} (4) ولم يقل: قالت، فسألت محمّد بن القاسم الأنبارى لم صار ذلك كذلك؟ فقال: سألت ثعلبا فقال: لأنّ جمع القليل قبل الكثير، والمذكّر قبل المؤنّث، فجعل الأول على الأول.

ومن قرأ بالياء فله حجّة أخرى: قال: لما فصل بين الاسم فاصل وهو {لَهُ} جاز تذكيره.

وقرأ الباقون-نافع وغيره-: «كما تقولون» بالتاء {عَمّا يَقُولُونَ} بالياء، و «يسبّح» بالياء أيضا، وخالفهم حفص عن عاصم فقرأ: {كَما يَقُولُونَ} و {عَمّا يَقُولُونَ} بالياء فيهما جميعا و {تُسَبِّحُ} بالتّاء.

13 -وقوله تعالى: {أَإِذا كُنّا عِظامًا وَرُفاتًا أَإِنّا} [49] .

قرأ عاصم وحمزة بهمزتين فيهما، الأولى استفهام والثانية أصلية.

(1) سورة آل عمران: آية: 12.

(2) قراءة أبىّ في الكشف: 2/ 48، والبحر المحيط: 6/ 41.

(3) سورة التوبة: آية: 5.

(4) سورة يوسف: آية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت