فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1097

وقرأ الباقون «لكن» بغير ألف، وأجمعوا كلّهم على الوقف بالألف؛ لأنّها كذلك في المصحف، والأصل: لكن أنا هو الله ربّى، وقد قرأ بذلك الحسن وأبىّ (1) فحذفوا الهمزة اختصارا فصار: لكننا، ثم أدغموا النون في النون فالتشديد من جلل ذلك. وكان أبو عمرو يقف في رواية لكنّه بالهاء (2) وأنشدنى ابن مجاهد وجماعة (3) :

وترميننى بالطّرف أى أنت مذنب ... وتقليننى لكنّ إيّاك لا أقلى

12 -وقوله تعالى: {مِرْفَقًا} [16] .

فقرأ نافع وابن عامر «مَرفقا» بفتح الميم وكسر الفاء.

وقرأ الباقون: {مِرْفَقًا} بكسر الميم.

فاختلف النّحويون في ذلك، فقال بعضهم: هما لغتان (4) .

وقال آخرون (5) : المرفق: ما ارتفقت به، والمرفق مرفق اليد، والاختيار في اليد وفى كل ما ارتفقت له (المرفق) بكسر الميم، والجمع المرافق من

(1) ومثلهما قرأ ابن مسعود رضى الله عنهم: البحر المحيط: 6/ 128.

(2) الكشاف: 2/ 485، والبحر المحيط: 6/ 128.

(3) لم ينسب إلى قائل معين، وهو من شواهد المفصل: 147، وشرح أبياته (إثبات المحصل) ورقة: 190، والمغنى: 69، 413، وشرح شواهده: 83، وشرح أبياته 2/ 141، 5/ 186، 6/ 232، والجنى الدانى: 233، والهمع: 2/ 71، والخزانة: 4/ 490.

(4) معانى القرآن للفراء: 2/ 137، ومعانى الزجاج: 3/ 273 عن قطرب وغيره.

(5) المصدران السابقان والمجاز لأبى عبيدة: 1/ 395.

قال الزجاج: «يقال: هو مرفق اليد بكسر الميم وفتح الفاء، وكذلك مرفق الأمر مثل مرفق اليد سواء قال الأصمعيّ: لا أعرف غير هذا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت