فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1097

قوله (1) : {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ} فرأس المرفق يقال له: إبرة (2) ، وعن يمين الإبرة كسر حسن، وعن يساره كسر قبيح.

13 -وقوله تعالى: {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ} [43] .

قرأ حمزة والكسائىّ بالياء.

وقرأ الباقون بالتّاء.

فمن قرأ بالتاء فلتأنيث الفئة، والفئة: الجماعة وقد يسمى الرّجل الواحد فئة، كما أنّ الطائفة تكون جمعا وتكون واحدا. قال ابن عبّاس-فى قوله تعالى:

{وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ} (3) -قال: /الطّائفة: الرّجل الواحد.

ومن قرأ بالياء فلقوله: {يَنْصُرُونَهُ} ولم يقل: تنصرونه، وأنّ التأنيث غير حقيقي.

فإن سأل سائل فقال: مائة وفئة وزنهما واحد فلم زادوا في المائة ألفا؟ فقل: لئلا يلتبس مائة بمنة.

فإن قيل: فإن فئة تلتبس بفية؟

فالجواب في ذلك: أنهم فعلوا للفرقان في مائة لكثرة استعمال الكتاب له. و (فئة) قليلة الاستعمال. والساقط‍ من فئة ومائة لام الفعل، والاختيار أن

(1) سورة المائدة: آية: 6.

(2) فى تهذيب اللّغة للأزهرى: 15/ 262: «قال أبو الهيثم: إبرة الذراع طرف العظم الذى من عنده يذرع الذارع. قال: وطرف عظم العضد الذى يلى المرفق يقال له القبيح، وزج المرفق بين القبيح وبين إبرة الذراع» وأنشد:

* حيث تلاقى الإبرة القبيحا*

(3) سورة النور: آية 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت