فهرس الكتاب
31 -وقوله تعالى: {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} [89] {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} [92] .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو مشدّدا.
وقرأ الباقون مخفّفا، وهما لغتان: أفعل يفعل أتبع يتبع، وافتعل يفتعل أتبع يتّبع، وفرّق قوم بينهما فقالوا: اتّبعته: سرت في أثره، وأتبعته: لحقته كقوله تعالى: {فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ} (1) .وروى حسين عن أبى عمرو/ «وأَتْبع الّذين ظلموا ما أترفوا فيه» (2) وتفسيره كتفسير ما ذكرت. والسّبب: الطّريق هنا، والسّبب في غير هذا الحبل، والسّبب: القرابة.
32 -وقوله تعالى: {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [86] .
قرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير وحفص عن عاصم: {حَمِئَةٍ} على وزن فعلة مهموزا، ومعناه: تغرب في طين سوداء، وهى الحمأة التى تخرج من البئر، ويقال لها: الثّأط والحرمد والحال، ومن ذلك الحديث: «أنّ فرعون لمّا غرّقه الله أخذ جبريل صلّى الله عليه وسلم من حال البحر فحشاه في فيه لئلاّ ينطق بكلمة النّجاة إذ كان ادّعى الرّبوبيّة» (3) .
وقرأ الباقون: «فى عين حامية» على وزن فاعله كقوله تعالى: {تَصْلى نارًا حامِيَةً} (4) أى: حارة حميت تحمى فهى حامية مثل شربت فهى شاربة.
وحدّثنى أحمد بن عبدان عن على عن أبى عبيد عن هشيم عن عوف عن الحسن «حامية.»
(1) سورة الصافات: آية: 10.
(2) سورة هود: آية: 116.
(3) النهاية لابن الأثير: 1/ 464.
(4) سورة الغاشية: آية 4.