فهرس الكتاب
فرأى مغار الشّمس عند مغيبها ... في عين ذى رتق وثأط حرمد
قال (1) : الثّأط: الماء والطّين، والحرمد: الحمأة.
33 -وقوله تعالى: {فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى} [88] .
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم «فله جَزَاءً» بالنصب منونا، فنصبه على ضربين:
على المصدر في موضع الحال، أى: فلهم الجنّة مجزيّون بها جزاء.
وقال آخرون: نصب على التّمييز، وهذا فيه ضعف (2) ؛ لأنّ التّمييز يقبح تقديمه كقوله: تفقأ زيد شحما، وتصبب عرقا، وما في السّماء موضع راحة سحابا، وله دنّ خلاّ، ويقبح له خلاّ دنّ، فأمّا عرقا تصبّب فما أجازه من النّحويين إلاّ المازنىّ (3) .
وقرأ الباقون: «فله جزاءُ الحسنى» بالرّفع والإضافة وشاهده قوله:
ف {لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا} (4) .والحسنى هاهنا: الحسنات.
(1) إعراب ثلاثين سورة: 164.
(2) هذه المسألة من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين ذكرها ابن الأنبارى في الإنصاف:
828، مسألة رقم (120) ، والعكبرى في البيتين عن مذاهب النحويين: 394 مسألة رقم (65) واليمنى في ائتلاف النّصرة مسألة رقم (15) فى فصل الاسم، وينظر: الكتاب: 1/ 105، والمقتضب:
3/ 36، والأصول: 1/ 269 (بغداد) والإيضاح: 203، والخصائص: 2/ 384، ... قال العكبرى في التبيين: «لا يجوز تقديم التمييز على العامل فيه متصرفا كان أو غير متصرف ... وقال الكوفيون: يجوز تقديمه عليه إذا كان متصرفا، وإليه ذهب بعض البصريين ... » .
(3) ومنهم المبرد والجرمى ينظر: المقتضب: 3/ 36، والأصول: 1/ 270 وهمع الهوامع:
(4) سورة سبأ: آية: 37.