فهرس الكتاب
نصب ب «أنّ» ، و «أنّ» مع ما بعدها في موضع نصب {نُودِيَ} ... «أنّا اخترناك» ولا أنا اخترناك.
وأمّا قراءة أبىّ «فإنّ» حرف نصب ولا موضع له، والياء نصب ب «إنّ» فاعرف ذلك.
وقرأ الباقون: {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ} على لفظ الواحد لقوله: {إِنِّي أَنَا اللهُ} .
5 -وقوله تعالى: {هارُونَ أَخِي* اُشْدُدْ} [30، 31]
قرأ ابن عامر (1) وحده «أَشدد» بفتح الألف وقطعه.
«وأُشركه في أمرى» بضمّ الألف كأنّ موسى عليه السّلام يخبر عن نفسه. والفعل له كما تقول: زرنى أنفعك، وأكرمك. وإنما انجزم الفعلان، لأنّ جواب الأمر جواب شرط وجزاء مقدّر.
فإن قيل: لم فتح الألف في «أَشدد به» وضمّ في «أُشركه» ؟ فقل: إذا كان ثلاثيا، كان ألف المخبر عن نفسه مفتوحا، وإذا كان الفعل رباعيا كان الألف مضموما، ألا ترى أنّك تقول: شدّ يشدّ وأشرك يشرك.
وقرأ الباقون «أخى اشدد» بوصل الألف، وإذا ابتدأت به قلت:
{اُشْدُدْ} بضمّ الألف تجعله دعاء. أى: يا ربّ أشدد أنت به أزرى أى:
ظهرى، وأشركه في أمرى بفتح الألف، كما تقول: أكرمه، والفعل الرّباعى ألفه مفتوحة في الأمر، والثّلاثى ألفه مضمومة ومكسورة/نحو {اِرْكَبْ مَعَنا} (2)
(1) من هنا ... إلى آخر الفقرة منقول نقلا حرفيا في حجة القراءات لأبى زرعة: 452.
(2) سورة هود: آية: 42.