فهرس الكتاب
فمدّ الزّنا، وهو مقصور. والنّحويون جعلوه شاهدا لما ذكرنا.
10 -وقوله تعالى: {إِنْ هذانِ لَساحِرانِ} [63] .
فيه ستّ قراءات:
قرأ أبو عمرو وحده «إنّ هذين» بالياء؛ لأنّ تثنية المنصوب، والمجرور بالياء في لغة فصحاء العرب، وأمّا من جعل تثنية المجرور والمنصوب بالألف فقالوا: جلست بين يداه، وأعطيت درهمان. فلغة شاذّة، لا تدخل في القرآن، وهى لغة بلحرث بن كعب. قال الشّاعر (1) :
تزوّد منّا بين أذناه ضربة ... دعته إلى هابى التّراب عقيم
وقال آخر (2) :
(1) البيت لهوبر الحارثى في اللّسان: (صرع) (هبا) .
والشاهد في ضرائر القزاز: 186، وحجّة القراءات لأبى زرعة: 454، وشرح المفصل لابن يعيش: 3/ 128، 10/ 19.
(2) الأبيات الأول والثانى والخامس في نوادر أبى زيد: 259، 457 قال: قال المفضّل:
أنشدنى أبو الغول لبعض أهل اليمن:
وأورد قبل الخامس:
* واشدد بمثنى حقب حقواها*
وينظر الخصائص: 2/ 269، وشرح المفصل: 3/ 34، 129، وشرح شواهد الشافية: 355 والخزانة: 3/ 199.
أمّا البيتان الثالث والرابع فكثر الاستشهاد بهما في كتب النحو واللغة وينسبان إلى رؤبة، ديوانه:
168 (ملحق) وربما نسبا إلى أبى النّجم وهما في ديوانه: 127، ونقل البغدادى عن ابن السّيد أنّهما لرجل من بنى الحارث.
وألحقهما العينى في شرح الشواهد: 1/ 133 بالأبيات الثلاثة السابقة نقلا عن النوادر لأبى زيد كما فعل ابن خالويه هنا. قال البغدادى: «وقد رجعت إلى النّوادر أيضا فلم أر فيها هذين البيتين. إنما أورد عن المفضّل الأبيات الأربعة الأولى ... أوردهما في موضعين من النّوادر» .