فهرس الكتاب
وقرأ الباقون بالنّصب خبر «كان» ، والاسم مضمر، والتقدير: فلا تظلم نفس شيئا إن كان الشّئ مثقال حبة أتينا بها: جئنا بها.
فإن قيل لك: فإن المثقال مذكر فلم قال: {بِها} ، ولم يقل به؟ فقل: لأن مثقال الحبّة هى الحبة، ووزنها، كما قرأ الحسن (1) : «تلتقطه بعض السّيّارة» (2) لأنّ بعض السّيارة من السّيارة.
وقرأ مجاهد-فيما حدّثنى ابن مجاهد عن السمّرىّ عن الفراء (3) -أن مجاهدا قرأ: «آتينا بها» ممدودا أى: جازينا.
6 -وقوله تعالى: {وَضِياءً وَذِكْرًا} [48] .
قرأ ابن كثير-فى رواية قنبل- «ضئاء» بهمزتين. وقد ذكرت علته في سورة (يونس) ، فسألت ابن مجاهد ما وزن قنبل، قال: (فنعل) ، ولم يدر اشتقاقه، وسألت أبا عمر قال: يقال قنبل الرّجل: إذا أو قد القنبل، وهو شجر (4) ، وقنبل الرّجل إذا صارت له قنبلة أى: أصحاب بعد أن كان واحدا.
فأمّا الواو في قوله: {وَضِياءً} فقال الفراء (5) : الواو زائدة/، والتقدير: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء، فيكون نصبا على الحال.
(1) قراءة الحسن في معانى القرآن للفراء: 2/ 36، وإعراب القرآن للنّحاس: 2/ 126 وتفسير القرطبى: 9/ 133، والبحر المحيط: 5/ 284.
(2) سورة يوسف: آية: 10.
(3) معانى القرآن للفراء: 2/ 205، قال: «وهو وجه حسن» . وقراءة مجاهد في المحتسب:
2/ 63، وزاد المسير: 5/ 355، والبحر المحيط: 6/ 316.
(4) تهذيب اللغة: 9/ 419.
(5) معانى القرآن: 2/ 205 قال: ودخلت الواو كما قال: إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ* وَحِفْظًا الصافات: آية: 6، 7.