فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1097

أمّا ابن عوف فقد أوفى بذمّته ... كما وفى بقلاص النّجم حاديها

والأمر من أوفى: أوف يا زيد. ومن وفّى: وفّ يا زيد، ومن وفى: فه، لا بدّ من هاء في الوقف وفى الكتابة؛ لأنّ الكلمة لا تكون على حرف واحد.

8 -وقوله تعالى: {فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ} [31] .

قرأ نافع «فتخطَّفه الطّير» .

أراد فاختطفه، فنقل فتحة التاء إلى الخاء. وأدغم التّاء في الطّاء فالتّشديد من جلل ذلك.

وقرأ الباقون {فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ} مخفّفا، وهو الاختيار، لقوله تعالى: (1)

{إِلاّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ} ولم يقل (اختطف) .

وقد وافق نافع الجميع على التّخفيف في قوله (2) : {يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ} والقرآن يشهد بعضه لبعض، وإن كانت اللّغتان فصيحتين، تقول العرب: خطف يخطف، واختطف يختطف، واستلب يستلب، وامتلع يمتلع بمعنى.

9 -وقوله تعالى: {جَعَلْنا مَنْسَكًا} [34]

قرأ حمزة والكسائىّ بكسر السّين.

والباقون بالفتح.

وهما لغتان؛ المنسك والمنسك/-وهما المكان المعتاد المألوف يقصده النّاس وقتا بعد وقت، وقال آخرون: النّسيكة الذّبيحة، يقال: نسكت الشّاة

(1) سورة الصافات: آية: 10.

(2) سورة البقرة: آية: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت