فهرس الكتاب
أمّا ابن عوف فقد أوفى بذمّته ... كما وفى بقلاص النّجم حاديها
والأمر من أوفى: أوف يا زيد. ومن وفّى: وفّ يا زيد، ومن وفى: فه، لا بدّ من هاء في الوقف وفى الكتابة؛ لأنّ الكلمة لا تكون على حرف واحد.
8 -وقوله تعالى: {فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ} [31] .
قرأ نافع «فتخطَّفه الطّير» .
أراد فاختطفه، فنقل فتحة التاء إلى الخاء. وأدغم التّاء في الطّاء فالتّشديد من جلل ذلك.
وقرأ الباقون {فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ} مخفّفا، وهو الاختيار، لقوله تعالى: (1)
{إِلاّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ} ولم يقل (اختطف) .
وقد وافق نافع الجميع على التّخفيف في قوله (2) : {يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ} والقرآن يشهد بعضه لبعض، وإن كانت اللّغتان فصيحتين، تقول العرب: خطف يخطف، واختطف يختطف، واستلب يستلب، وامتلع يمتلع بمعنى.
9 -وقوله تعالى: {جَعَلْنا مَنْسَكًا} [34]
قرأ حمزة والكسائىّ بكسر السّين.
والباقون بالفتح.
وهما لغتان؛ المنسك والمنسك/-وهما المكان المعتاد المألوف يقصده النّاس وقتا بعد وقت، وقال آخرون: النّسيكة الذّبيحة، يقال: نسكت الشّاة
(1) سورة الصافات: آية: 10.
(2) سورة البقرة: آية: 20.