فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1097

13 -وقوله تعالى: {أَهْلَكْناها} [45] .

قرأ أبو عمرو وحده «أهلكتها» بالتاء كقوله: {فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ} الله تعالى يخبر عن نفسه بلفظ الواحد.

وقرأ الباقون {أَهْلَكْناها} بالنّون على لفظ الجمع، وإن كان الله هو المخبر عن نفسه. كما قال {نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ} والقرية لا تهلك، إنما يهلك أهلها. فإذا هلك الأهل تعطّلت القرية.

14 -وقوله تعالى: {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} [45]

كان نافع لا يهمز البئر/فى رواية ورش.

وأبو عمرو يخيّر فيها إذا قرأ بترك الهمز.

والباقون يهمزون وهو الأصل. تقول العرب: بأرت البئر أبأر وجمع البئر:

أبأر. ويقال لحفرة تحفر كالشّور: البؤرة بالهمز تشبيها بذلك. ويقال: للبئر الجبّ، ويقال لناحيتها الجال (1) .

ويقال لها الرّكيّة، والطوىّ. وبئر ذمّة (2) قليلة الماء، والماتح الذى يسقى الماء، والمائح الذى ينزل إلى أسفل البئر فيغرف الماء بيده إذا قلّ ماء الرّكيّة. قال الشاعر (3) :

(1) البئر لابن الأعرابى 55.

(2) البئر لابن الأعرابى: 62، والمخصص: 10/ 38، 39، قال: وهو من الأضداد. ولم أجده في أضداد أبى الطيب اللغوى.

(3) الأبيات لأعرابيّة في قصة يطول ذكرها مفصلة في تعاليق من أمالى ابن دريد: 74، وأمالى الزجاجى: 237، 238 وأمالى القالى: 278، ونسبه العينى في المقاصد النحوية: 4/ 311 لجارية-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت