فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1097

بها جيف الحسرى فأمّا عظامها ... فبيض وأمّا جلدها فصليب

ولم يقل: جلودها.

وقرأ الباقون { (الْعِظامَ لَحْمًا) } على الجماع بالألف. وحجتهم {عِظامًا نَخِرَةً} (1) .

وحدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد قال: في حرف ابن مسعود (2) «فكسونا العظام لحما وعصبا فتبارك الله أحسن الخالقين» ويقال: إنّ العظم، والعصب يخلقهما الله تعالى من ماء الرّجل، ويخلق الدّم واللّحم والشّعر من ماء المرأة؛ لأن ماء المرأة أصفر رقيق، وماء الرّجل أبيض ثخين. فإذا جامع الرّجل المرأة فغلب ماء الرجل ماء المرأة أذكر بإذن الله، وإذا غلب ماؤها أنّث بإذن الله (3) .

والعرب تستحب للرجل أن يأتى المرأة وهى لا تشتهى، أو يفرعها أو يغصبها، أو يأخذها على غفلة؛ ليزع الشّبه إلى الأب، قال الشّاعر (4) :

= 1/ 107. وشرح شواهده لابن السّيرافى: 1/ 133، والمقتضب: 2/ 173 وضرائر الشّعر: 76، والملخّص لابن أبى الربيع: 1/ 424.

ومعنى صليب: يابس.

(1) سورة النازعات: آية: 11.

(2) معانى القرآن للفرّاء: 1/ 232.

(3) ما قاله المؤلف هنا كرره في شرح الفصيح.

وفى خزانة الأدب: 3/ 469 عن ابن خلف شارح أبيات سيبويه.

(4) البيتان لأبى كبير الهذلى في شرح أشعار الهذليين: 1072 والأول منهما كثير الورود في كتب النحو. انظر: الكتاب لسيبويه: 51، والمعانى الكبير لابن قتيبة: 519، والكامل: 1/ 79، وضرائر الشعر: 23، والخزانة 3/ 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت