فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1097

وفيها حجّة ثالثة: أنّ من العرب من يقول: زيد لم يتّق فجزم القاف بعد حذف الياء، توهما أن القاف آخر الكلمة، وينشد (1) :

ومن يتّق فإنّ الله معه ... ورزق الله [مؤتاب] (2) وغادى

18 -وقوله تعالى: {سَحابٌ ظُلُماتٌ} [40]

روى قنبل عن ابن كثير «سحاب ظلامات» على الابتداء، وروى غيره عن ابن كثير «سحابُ ظلماتِ» بالكسر مضافا غير منون. وقرأ الباقون:

{سَحابٌ ظُلُماتٌ} بالرّفع على النّعت، فشبه الله تعالى الكفر بظلمات، كما شبه قلب المؤمن بالمصباح.

{إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها} [40]

فيه قولان:

قال بعضهم: يراها بعد إبطاء لشدّة الظّلمة.

وقال آخرون: لم يرها ولم يكد (3) .

فأمّا ابن كثير إذا نوّن {سَحابٌ} وخفض «ظلماتٍ» فإنّه يجعلهما بدلا/من الظّلمات التى قبلها. والتّقدير: أو كظلمات ... ظلمات.

(1) البيت غير منسوب في الخصائص: 1/ 306، 2/ 317، 339، والمحتسب: 1/ 361، وشرح شواهد الشافية: 4/ 228 والصحاح واللسان: (أوب) .

(2) فى الأصل: «مرتاح» وهو تحريف، و (مؤتاب) من آب بمعنى: رجع.

(3) تحدث المؤلف في شرح الفصيح عن هذه الآية وعن قول ذى الرّمة:

إذا غيّر النّأى المحبّين لم يكد ... رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرح

فليراجع هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت