فهرس الكتاب
وقال آخر يهجو بنى فزارة (1) :
لا تأمننّ فزاريّا خلوت به ... على قلوصك واكتبها بأسيار
(1) قائل الشاهدين هذا وما قبله هو سالم بن دارة من بنى عبد الله بن غطفان واسمه سالم بن مسافع بن عقبه بن يربوع بن كعب ... ودارة أمّه أو جدته على خلاف، يقول:
أنا ابن دارة معروفا بها نسبي ... وهل بدارة يا للنّاس من عار
شاعر جاهلى أدرك الإسلام وأسلم، وأحوه عبد الرحمن بن دارة من شعراء الإسلام، وكان سالم هجاء مقذعا، هجا مرة بن واقع بأبيات مشهورة أولها:
* يا مرة بن واقع يا أنتا*
وفيه هذه الأبيات أيضا. أوردها البغدادى في الخزانة: 1/ 293 عن الخطيب التبريزى في شرح الحماسة: 1/ 368. أولها:
حدبدبا بدبدبا منك الآن ... استمعوا أنشدكم يا ولدان
إن بنى فزارة
وهجا ابن دارة زميل بن أبير وأفحش في هجائه، ومن القصيدة التى هجاه بها الشاهد الثانى الذى ذكره المؤلف هنا وفيها يقول:
أنا ابن دارة معروفا بها نسبى ...
ويقول في زميل:
آلى ابن دارة جهدا لا يصالحكم ... حتّى ينيك زميل أمّ دينار
وأم دينار: هى أم زميل فأقسم زميل أن لا يأكل لحما ولا يغسل رأسه ولا يأتى امرأة حتى يقتله.
فبرّ بيمينه وتمكن من قتله في قصة ذكرها محمد بن حبيب وغيره، ولمّا قتله قال الناس: قد محوا عن أنفسهم العار، قال الكميت بن معروف:
فلا تكثروا فيها الضّجاج فإنّه ... محا السّيف ما قال ابن دارة أجمعا
وسار قول الكميت مثلا: ينظر أمثال أبى عبيد 32، 322، وشرحه فصل المقال: 25 وجمهرة الأمثال: 2/ 288، ومجمع الأمثال: 2/ 279، والمستقصى: 2/ 341.
ينظر في ذلك كله: المؤتلف والمختلف: 116، والشعر والشعراء: 1/ 401، والمغتالين لابن حبيب: 156، 157، والأغانى: 21/ 49 والكامل: 988، واللآلئ: 862، والروض الأنف: 2/ 288 والإصابة: 3/ 247، والخزانة: 1/ 292