فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1097

فقل: إنّ أبا عمرو ترك الهمز فى {يُؤْمِنُونَ} و {يُؤْثِرُونَ} تخفيفا، فإذا كان ترك الهمز أثقل من الهمز لم يدع الهمزة ألا ترى أنّك لو ليّنت {وَتُؤْوِي} لالتقى واوان قبلهما ضمة، فثقلت. فترك الهمز فيه خطأ.

10 -وقوله تعالى: {لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ} [52] .

قرأ أبو عمرو وحده بالتاء.

وقرأ الباقون بالياء. فمن ذكّره قال: شاهده: {وَقالَ نِسْوَةٌ} (1) ولم يقل: وقالت، ومن أنّث قال: النّسوة جمع قليل والعرب تقول: قام الجوارى إذا كنّ قليلات، وقامت؛ إذا كنّ كثيرات. وهذا مذهب الكوفيين، فقيل لثعلب: لم ذكّر إذا كان قليلا؟

فقال: لأنّ القليل قبل الكثير، كما أنّ المذكّر قبل المؤنث فجعلوه الأول للأول. وهذا لطيف حسن، قال الشاعر (2) : /

فإن تكن النّساء مخبّآت ... فحقّ لكلّ محصنة هداء

. (فداء)

وقال البصريّون: النّساء، والنّسوة، والرّجال في الجمع سواء، والتّذكير والتّأنيث سواء. فتقول العرب: قام الرّجال وقامت الرّجال، وقال النّساء وقالت

(1) سورة يوسف: آية: 30.

(2) البيت لزهير بن أبي سلمى المزنى في شرح ديوانه: 74 من قصيدته التى أولها:

عفا من آل فاطمة الحواء ... فيمن فالقوادم فالحساء

فذو هاش فميث عريتنات ... عفتها الرّيح بعدك والسّماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت