فهرس الكتاب
حذفه اختصارا كقوله (1) : {ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى} /يريد: وما قلاك، ولا سيّما إذا كان في اسم يحتاج إلى صلة فتحذف الهاء لما طال الاسم بالصّلة كقوله (2) : {مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ} يريد كلّمه الله.
7 -وقوله تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ} [39] .
قرأ أهل الكوفة وابن عامر: {وَالْقَمَرَ} نصبا بإضمار فعل يفسره ما بعده أى: قدّرنا القمر قدّرناه.
والباقون يرفعون: «والقمرُ» فمن رفع جعله ابتداء و {قَدَّرْناهُ} خبره، والهاء مفعول. قال الشّاعر (3) :
والذّئب أخشاه إن مررت به ... وحدى وأخشى الرّياح والمطرا
ومثّل «القمر» حين يهل ثم يعظم ويستدير ثم ينقص ويدقّ بالعرجون وهو اليابس من الشّماريخ.
وقال الفرّاء (4) : العرجون: ما بين الشّماريخ إلى النّابت في النّخلة
(1) سورة الضّحى: آية: 3.
(2) سورة البقرة: آية: 253.
(3) البيت للربيع بن ضبع الفزارى، وكان من المعمرين. وهو من شواهد الكتاب: 1/ 46، والنكت عليه للأعلم: 223، ونوادر أبى زيد 446، والجمل: 52، وشرح أبياته (الحلل) : 37، وإعراب القرآن للنحاس: 1/ 473، 608، والمحتسب: 2/ 99، والخزانة: 3/ 308، وقبله:
أصبحت لا أحمل السّلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا
والذئب أخشاه
الحماسة البصرية: 2/ 158، وأمالى القالى: 2/ 185.
(4) معانى القرآن: 2/ 378.