فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 1097

قرأ حمزة: «وينتجون» بغير ألف على يفتعلون.

والأصل: ينتجيون، لأنّ لام الفعل ياء، من ناجيت فاستثقلوا الضمّة على الياء فحركوها وحذفت لسكونها وسكون الواو.

وقرأ الباقون: {يَتَناجَوْنَ} على يتفاعلون؛ لأن التّفاعل لا يكون إلا من اثنين فصاعدا فكذلك المناجاة بين الجماعة والمفاعلة بين. اثنين.

وقرأ حمزة مثله؛ لأنّ العرب تقول: اختصموا يختصمون وتخاصموا يتخاصمون، وكذلك انتجوا وتناجوا بمعنى إلا أن الاختيار عند أولئك صار الألف، لأنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم صحّ عنه «لا يتناجى اثنان دون الثّالث/» (1) ، ويقال: ناجيت زيدا مناجاة ونجا ونجوى. والنّجوى أيضا: الجماعة، قال الله تعالى (2) : {وَإِذْ هُمْ نَجْوى} .وحجّة حمزة قول النّبى عليه السّلام: «ما أنا انتجيته ولكنّ الله انتجاه» يعنى عليّا رضى الله عنه (3) .

4 -وقوله تعالى: «و» {إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ} [11] .

قرأ عاصم وحده: {فِي الْمَجالِسِ} جعله عامّا، أى: إذا قيل لكم توسّعوا في المجالس، مجالس العلم والعلماء فتفسّحوا، ومثل حديث رسول الله عليه السّلام (4) : «لا يقيمنّ أحدكم أخاه من مجلسه فيجلس فيه ولكن توسّعوا وتفسّحوا» .

(1) النهاية: 5/ 25 ومسند الإمام أحمد: 2/ 126، ولفظه: «دون ثالثهما» وينظر: 2/ 73 ولفظه: «دون واحد» والمسند أيضا: 1/ 431.

وفى المسند أيضا: 2/ 17 «لا يتسار ... » .

(2) سورة الإسراء: آية: 47.

(3) النّهاية: 5/ 25.

(4) مسند الإمام أحمد: 2/ 45، 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت