فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1097

والوجه الثّانى: أنّ العرب تجمع فعلة على فعل، قال الله تعالى (1) :

{وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللهِ} فالواحدة بدنة.

قال أبو عمرو: إنما أجزت التّخفيف، لأنّ الواحدة خشباء مثل حمراء، قال أوس بن حجر-شاهدا لأبى عمرو- (2) :

كأنّهم بين السّميط وصارة ... وجرثم والسّوبان خشب مصرّع

والوقف (3) على قوله: «يحسبون كلّ صبيحة عليهم» ثم تبتدئ {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ} .

2 -وقوله تعالى: {لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ} [5] .

قرأ نافع وحده: «لوَوْا رءوسهم» مخفّفا جعله من لوى يلوى والأصل:

لويوا فحذفت الضّمة من الياء، فالتقى ساكنان الياء والواو فحذفوا الياء لالتقاء السّاكنين.

وقرأ الباقون: {لَوَّوْا} مشدّدا، ومعناه: ينغضون رءوسهم أى:

يحرّكون، استهزاء بقراءة رسول الله صلّى الله عليه وسلم والمصدر من المخفّف: لوى يلوى ليّا فهو لاو، والأصل: لويا فقلبوا من الواو ياء، وأدغموا الياء في الياء، ولويت غريمى ألويه ليّا، وليّانا، وينشد (4) :

تظلّين ليّانى وأنت مليئة ... فأحسن يا ذات الوشاح التّقاضيا

(1) سورة الحج: آية: 36.

(2) ديوانه: 58.

والسميط وصارة وجرثم والسّوبان: مواضع في معجم البلدان 3/ 338، 2/ 119، 3/ 277.

(3) إيضاح الوقف والابتداء: 2/ 926.

(4) هذا البيت لذى الرمة في ديوانه: 1306 ومن قصيدة أولها:

ألا حىّ بالزّرق الرسوم والخواليا ... وإن لم تكن إلّا رميما بواليا

والشاهد في المخصص: 14/ 86، وشرح المفضل لابن يعيش: 4/ 36، 6/ 45، واللسان (لوى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت