فهرس الكتاب
وفى حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم (1) : «لىّ الواجد ظلم يحلّ عرضه بعقوبته» ، فالعرض نفسه يحلّ للرجل لزومها والعقوبة الحبس. والمصدر من المشدد لوّى يلوّى تلوية وتلويّا فهو ملوّ/والأمر من هذا: لوّ، ومن الآخر:
ألو. قال أبو زيد: تقول العرب مطله، ودالكه، ولواه بمعنى واحد.
3 -وقوله تعالى: {فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ} [10] .
وقرأ أبو عمرو وحده: «وأكون» بالواو، والنّصب جعله نسقا على {فَأَصَّدَّقَ} وذلك: أن «لولا» معناه «هلاّ» وجواب الاستفهام، والتّخصيص بالفاء يكون منصوبا، واحتجّ بأن في حرف عبد الله وأبىّ (2) «أكون» بالواو مكتوبا. قال: إنّما حذفوا الواو في الكتابة كما حذفت من كلمون، وكما حذفت الألف من سليمن.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفراء. قال: في بعض مصاحف عبد الله «فقُلا له قولا ليّنا» بغير واو، وهو خطأ، والقراءة {فَقُولا} .
وقرأ الباقون بالجزم: {وَأَكُنْ} وحذفوا الواو واحتجّوا بأنّها كتبت في مصحف عثمان الذى يقال له: (الإمام) بغير واو، فأمّا جزمه فبالنّسق على موضع الفاء قبل دخولها والأصل: هلاّ أخرتنى أصّدّق وأكن، أنشد (3) :
فأبلونى بليّتكم لعلّى ... أصالحكم وأستدرج نويّا
(1) الحديث في مسند الإمام أحمد: 4/ 222، 388، 389.
ويراجع: غريب الحديث لأبى عبيد: 2/ 173، 174.
(2) معانى القرآن للفراء: 3/ 160، وتفسير القرطبى: 18/ 131، والبحر المحيط: 8/ 258.
(3) البيت لأبى دواد الإيادى في ديوانه: 350 وينظر: تأويل مشكل القرآن: 40، والخصائص: 1/ 176، 2/ 341، 424، وأمالى ابن الشجرى: 1/ 280.