من امرأة لا تحلّ له، ويروى أيضا أنّه قال: أصبت منها كلّ شيء إلا النكاح فنزلت الآية (1) جوابا لسائله، ولمّا كان ظاهر الحديث الوارد في ذلك لرجل بعينه وجب بشرط الكتاب أن نذكر اسمه وهو أبو اليسر كعب (2) بن عمرو بيّن ذلك حديث الترمذي (3) من سبب نزول الآية وفي الحديث أنّه قال: «هذا لي خاصة يا رسول الله أم للمسلمين عامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل للمسلمين عامة» ، وفي مسند الحديث أن عمر ضرب في صدره فقال: بل للمسلمين عامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ كما قال عمر: بل للمسلمين عامة.
وفي النّقّاش وغيره من التفاسير (4) أن الرجل هو نبهان بن التمار والأول أصح (5) .
تحقيق: قال المؤلف - وفقه الله: (الحسنات) هاهنا الصلوات (6)
(1) أخرجه الطبري في تفسيره: 12/ 134، وأورده الواحدي في أسباب النزول: 268، وذكره البغوي في تفسيره: 3/ 256، وابن كثير في تفسيره: 4/ 286.
(2) كعب بن عمرو بن عباد الأنصاري، أبو اليسر بفتحتين، مشهور بكنيته، شهد العقبة وبدرا، وقال ابن إسحاق كان من آخر من مات من الصحابة من أهل بدر. أخباره في: السيرة النبوية، القسم الثاني: 335، 336، وأسد الغابة: 4/ 484، 6/ 232، والإصابة: 4/ 221.
(3) انظر سنن الترمذي: 5/ 292، وقال حديث حسن صحيح. والحديث أخرجه البخاري في صحيحه: 1/ 34، 5/ 214.والإمام مسلم في صحيحه: 4/ 2115.
(4) قال الحافظ ابن حجر في الفتح: 18/ 241 في باب قوله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ قال: وقصة نبهان التمار ذكرها عبد الغني بن سعيد الثقفي أحد الضعفاء في تفسيره عن ابن عباس، وأخرجه الثعلبي وغيره من طريق مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس: «أن نبهان التمار ... ثم ذكر الحديث» .
(5) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق) : «وفي أحكام إسماعيل القاضي كان رجلا يقال له متعب الأنصاري» . وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح: 18/ 241 عدة أقوال في اسم الرجل. وانظر تفسير ابن كثير: 4/ 487.
(6) أخرجه الطبري في تفسيره: 12/ 132، 133 عن ابن عباس وعثمان ابن عفان وأبي مالك -