فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 1273

الخمس، وقيل (1) : لا إله إلاّ الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله، وقيل (2) :

التوبة تذهب الذنوب، وعلى (3) الجملة فالحسنة إنّما كانت مذهبة للسيئة لكونها حسنة على ما ثبت في أصول الفقه (4) من أن ترتيب الحكم على الوصف مشعر بأنّ علة ذلك الحكم هو ذلك الوصف، وإذا كان كذلك وجب في كل حسنة أن تكون مذهبة لكل سيئة، ترك العمل بذلك في الحسنات الصادرة عن الكفار ولفقد شرط قبولها وهو الإيمان فبقي معمولا به في الباقي، وهذه الآية وأمثالها عند قوم تفيد القطع بعفو الله عن التائب وقوفا مع الظاهر وبه قال أبو محمد (5) ابن عطية، وتفيد غلبة ظن عند الأكثرين، قال يحيى (6) بن معاذ الرازي: إلهي إذا كان توحيد ساعة يهدم كفر خمسين سنة فتوحيد خمسين سنة كيف لا يهدم معصية ساعة واحدة؟ إلهي لمّا كان الكفر لا ينفع معه شيء من الطاعات كان

= الأشعري وابن مسعود ومسروق والضحاك ورجحه الطبري - رحمه الله تعالى -. وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 168، وابن كثير في تفسيره: 4/ 285. وراجع: الدر المنثور: 4/ 481 وما بعدها. وقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه أحاديث في ذلك: 1/ 134، والإمام مسلم في صحيحه: 1/ 462، 463 فانظره هناك.

(1) أخرجه الطبري في تفسيره: 12/ 133 عن مجاهد. وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 168، وأخرج الإمام أحمد في مسنده: 5/ 169 عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله أوصني قال: إذا عملت سيئة فاتبعها حسنة تحتها قال: قلت: يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله قال: هي أفضل الحسنات.

(2) لم أقف على قائله في هذا الموضع فيما بين يدي من كتب التفسير.

(3) قال القرطبي في تفسيره: 9/ 110: «والذي يظهر أن اللفظ عام في الحسنات، خاص في السيئات لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما اجتنبت الكبائر» . وهو اختيار أبي حيان في تفسيره: 5/ 270، والألوسي في تفسيره أيضا: 12/ 157.

(4) انظر شرح البدخشي: 3/ 42، روضة الناظر: 264.

(5) انظر المحرر الوجيز: 7/ 419.

(6) يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي: (؟ - 258 هـ‍) . أبو زكريا، واعظ، زاهد، لم يكن له نظير في وقته من أهل السري. انظر: صفوة الصفوة: 4/ 90 - 98، الإعلام: 8/ 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت