أبي جندل (1) بن سهيل بن عمرو، وكان قد فرّ إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم يوم القضيّة (2) من مكة وهو يرسف (3) في الحديد فردّه والده سهيل وهو يصيح: يا معشر المسلمين أأردّ إلى المشركين يفتنوني في ديني، وخبره مذكور في السيرة (4) .
(سي) وقيل (5) : هم الذين هاجروا إلى أرض الحبشة. وقيل (6) : الآية نزلت في عمّار وصهيب وبلال وخباب وأصحابهم الذين أوذوا بمكة وخرجوا عنها، ذكر ذلك عط (7) .
[45] {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ.}
(عس) (8) قيل (9) : إنّ المراد بهم كفار قريش الذين ظلموا المؤمنين وأرادوا
= لعبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم.
(1) هو: أبو جندل بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس، واسمه عبد الله وقيل غير ذلك، أسلم بمكة ومنعه أبوه من الالتحاق بالمسلمين، فهرب ورده الرسول صلّى الله عليه وسلم إلى والده ثم هرب ولحق بأبي بصير رضي الله عنه، وكان من السابقين إلى الإسلام. أخباره في: أسد الغابة: 6/ 54، الإصابة: 4/ 34.
(2) وهو يوم صلح الحديبية.
(3) في التكميل والإتمام: «يرشف» بالمعجمة. وانظر السيرة، القسم الثاني: 318، والرسف: مشي المقيد وقيل: هو المشي في القيد رويدا. اللسان: 9/ 118 مادة (رسف) .
(4) انظر السيرة النبوية، القسم الثاني: 318، 319.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 107 عن قتادة، وذكره ابن عطية في تفسيره: 8/ 420 ونسبه للجمهور وقال: «وهو الصحيح في سبب نزول هذه الآية» ، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 131 ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.
(6) ذكره الواحدي في أسباب النزول: 284، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 448 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وانظر تفسير القرطبي: 10/ 107، وتفسير ابن كثير: 4/ 491.
(7) المحرر الوجيز: 8/ 42.
(8) التكميل والإتمام: 50 أ.
(9) ذكره أكثر المفسرين، انظر جامع البيان: 14/ 111، زاد المسير: 4/ 450، الجامع -